الشيخ الطوسي

مقدمة 15

فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول

وكما يلاحظ ، فإنّه يقول بصراحة إنّ الشيخ الطوسي من بعد الأئمّة الاثني عشر هو الإمام والقائد ، ولذا انحصر لقب ( شيخ الطائفة ) به على مدى القرون ولا يليق هذا اللقب إلّا به خاصة ، بالرغم من وجود العباقرة العظام والرجال المشهورين والمحققين البارزين والعلماء الكبار الذين ظهروا على الساحة الشيعية خلال أربعة عشر قرنا من الزمان والذين ملئوا الدنيا نورا وفكرا وعلما . وبالرغم من بروز المحقق والخواجة نصير الدين والعلّامة والمجلسي والمئات بل الآلاف من أمثال هذه الشخصيات البارزة والمحققين العظام على المسرح العلمي للطائفة الشيعية إلّا أنّ أحدا غيره لم يتمكّن من بلوغ هذا المقام الشامخ أو الحصول على هذا المنصب ( شيخ الطائفة ) الرفيع ، بل كانوا جميعا يطلقون عليه ذلك اللقب ويصفوه بتلك الصفة . وكذلك لقب ( الشيخ ) بصورة مطلقة ( حسب مصطلح العلماء على مدى ألف عام ) هو لقب مختص بالشيخ الطوسي وينصرف للشخص الأكمل والشيخ المطلق ، وإذا قصد غيره وجب إضافة قيد أو قرينة ليعلم المراد « 1 » . وكذلك كنية ( أبي جعفر ) حينما تأتي في بداية الرواية يقصد بها الإمام الباقر عليه السّلام وفي المواضع الأخرى تنصرف إلى أعظم شخصية علمية وإلى أكبر العلماء وهو أبو جعفر الطوسي ، بالرغم من أن الكثير من علماء الشيعة كالبرقي ، والبزنطي ، والصفار ، وابن الوليد ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن يحيى ، ومحمّد بن مسلم ، والكثير من أمثالهم من شخصيات الشيعة كانوا يكنّون بأبي جعفر . والملفت للنظر إنّ أصحاب الكتب الأربعة يكنّون ثلاثتهم بأبي جعفر ،

--> ( 1 ) خاتمة المستدرك : 505 .